الشيخ الأنصاري
30
مطارح الأنظار ( ط . ج )
لكنّ العقل قد يستقلّ في بعض الموارد بعدم ورود منع شرعي ؛ لمنافاته لحكمة فعلية قطعية ، وقد لا يستقلّ بذلك لكن حينئذ يستقلّ بحجّية القطع في الظاهر ما لم يثبت المنع ، والاحتجاج بالآية على تقدير دلالتها إنّما يقتضي منع حجّية القسم الثاني ، والجواب المذكور إنّما يقتضي منع دلالتها على القسم الأوّل « 1 » . انتهى كلامه . وأنت - بعد ما أحطت خبرا بما قدّمنا لك - تطّلع على أنّه لا مساس للاعتراض المذكور على الإيراد المزبور حيث إنّه يمتنع « 2 » تكليف العالم على خلاف ما علمه حين ما علمه إلّا أن يزول علمه هذا خلف . نعم ، ما ذكره - من اشتراط حجّية القطع بعدم ورود حكم الشرع على خلافه - قد يتصوّر قبل حصول العلم ، وأمّا بعد حصوله ، فلا يعقل فتدبّر ، ولا تغفل .
--> ( 1 ) . الفصول : 343 . ( 2 ) . « ل » : لا يمتنع .